كتاب سفر القضاة والتاريخ

بالرغم من الغموض القائم حول تأليف سفر القضاة فإنه يبقى المرجح الوحيد للحقبة الزمنية الفاصلة بين موت يشوع وقيام الملكية لكن استعماله يثير مشاكل كثيرة يساعدنا ما فيه من أخبار على تكون فكرة معينة عن زمن القضاة وهي لوحة تاريخية لبعض الأسباط ليس فيها ما يجيز لنا الجزم بوحدة سياسية ولو بشكل تحالف بين الأسباط الاثني عشر فنحن أمام قصص جماعات بشرية تظهر فيها صلات قرابة أو عداوة بين بعض الأسباط وأمام أخبار معارك للمحافظة على الأراضي التي تم الحصول عليها لكن ذلك كله متقطع ويظهر لنا من دون أي اهتمام بترتيب زمني

ذلك بأن سفر القضاة لا يحتوي على أي تاريخ كان لا يذكر فيه إلا مدة كل قضاء لكن ان جمعنا الأرقام الواردة لكل قاضً نحصل على مدة 410 سنين قبل الميلاد وهذا أمر لا يتفق مع سائر ما عرف من تاريخ اسرائيل اكثر الأرقام صادر عن المحررين واذا كان من الثابت أن كل واحد منهم كان له منطقه الخاص فيكاد أن يكون من شبه المستحيل ان نهتدي إلى هذا المنطق ونتفهمه ومن جهة أخرى فالاستعمال المتواتر للرقم 40 وهو يدل على حياة العمل عند الفرد يكشف لنا ما في أقوال سفر القضاة من طابع تقريبي في الحقيقة أن أردنا الحصول على تسلسل تاريخي لحقبة القضاة وجب علينا أن ناخذ بعين الاعتبار وفي آن واحد أوائل الحقبة الملكية وتاريخ الدخول إلى أرض كنعان يجب يجب أن نحدد زمن مجمل التقاليد المنقولة ما بين السنة 1200 ، 1020 قبل الميلاد علماً بأن التاريخ الثاني هو تاريخ قيام النظام الملكي

اعداد الشماس سمير كاكوز

تعليقات