سفر القضاة الفصل 17 و 18 أصنام ميخا

وكان رجل من جبل أفرايم اسمه ميخا فقال لأمه إن الألف والمئة شاقل الفضة التي أخذت منك وأنت لعنت وقلت أيضا في أذني هوذا الفضة معي أنا أخذتها فقالت أمه مبارك أنت من الرب يا ابني فرد الألف والمئة شاقل الفضة لأمه فقالت أمه تقديسا قدست الفضة للرب من يدي لابني لعمل تمثال منحوت وتمثال مسبوك فالآن أردها لك فرد الفضة لأمه فأخذت أمه مئتي شاقل فضة وأعطتها للصائغ فعملها تمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا وكانا في بيت ميخا وكان للرجل ميخا بيت للآلهة فعمل أفودا وترافيم وملأ يد واحد من بنيه فصار له كاهنا وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل كان كل واحد يعمل ما يحسن فشي عينيه وكان غلام من بيت لحم يهوذا من عشيرة يهوذا وهو لاوي متغرب هناك فذهب الرجل من المدينة من بيت لحم يهوذا لكي يتغرب حيثما اتفق فأتى إلى جبل أفرايم إلى بيت ميخا وهو آخذ في طريقه فقال له ميخا من أين أتيت ؟ فقال له أنا لاوي من بيت لحم يهوذا وأنا ذاهب لكي أتغرب حيثما أتفق فقال له ميخا أقم عندي وكن لي أبا وكاهنا وأنا أعطيك عشرة شواقل فضة في السنة وحلة ثياب وقوتك فذهب معه اللاوي فرضي اللاوي بالإقامة مع الرجل وكان الغلام له كأحد بنيه فملأ ميخا يد اللاوي وكان الغلام له كاهنا وكان في بيت ميخا فقال ميخا الآن علمت أن الرب يحسن إلي لأنه صار لي اللاوي كاهنا

وفي تلك الأيام لم يكن ملك في إسرائيل وفي تلك الأيام كان سبط الدانين يطلب له ملكا للسكنى لأنه إلى ذلك اليوم لم يقع له نصيب في وسط أسباط إسرائيل فأرسل بنو دان من عشيرتهم خمسة رجال منهم رجالا بني بأس من صرعة ومن أشتأول لتجسس الأرض وفحصها وقالوا لهم اذهبوا افحصوا الأرض فجاءوا إلى جبل أفرايم إلى بيت ميخا وباتوا هناك وبينما هم عند بيت ميخا عرفوا صوت الغلام اللاوي، فمالوا إلى هناك وقالوا له من جاء بك إلى هنا ؟ وماذا أنت عامل في هذا المكان ؟ وما لك هنا ؟ فقال لهم كذا وكذا عمل لي ميخا وقد استأجرني فصرت له كاهنا فقالوا له اسأل إذن من الله لنعلم هل ينجح طريقنا الذي نحن سائرون فيه ؟ فقال لهم الكاهن اذهبوا بسلام أمام الرب طريقكم الذي تسيرون فيه فذهب الخمسة الرجال وجاءوا إلى لايش ورأوا الشعب الذين فيها ساكنين بطمأنينة كعادة الصيدونيين مستريحين مطمئنين وليس في الأرض مؤذ بأمر وارث رياسة وهم بعيدون عن الصيدونيين وليس لهم أمر مع إنسان وجاءوا إلى إخوتهم إلى صرعة وأشتأول فقال لهم إخوتهم ما أنتم ؟ فقالوا قوموا نصعد إليهم لأننا رأينا الأرض وهوذا هي جيدة جدا وأنتم ساكتون لا تتكاسلوا عن الذهاب لتدخلوا وتملكوا الأرض عند مجيئكم تأتون إلى شعب مطمئن والأرض واسعة الطرفين إن الله قد دفعها ليدكم مكان ليس فيه عوز لشيء مما في الأرض فارتحل من هناك من عشيرة الدانيين من صرعة ومن أشتأول ست مئة رجل متسلحين بعدة الحرب وصعدوا وحلوا في قرية يعاريم في يهوذا لذلك دعوا ذلك المكان محلة دان إلى هذا اليوم هوذا هي وراء قرية يعاريم وعبروا من هناك إلى جبل أفرايم وجاءوا إلى بيت ميخا فأجاب الخمسة الرجال الذين ذهبوا لتجسس أرض لايش وقالوا لإخوتهم أتعلمون أن في هذه البيوت أفودا وترافيم وتمثالا منحوتا وتمثالا مسبوكا فالآن اعملوا ما تفعلون فمالوا إلى هناك وجاءوا إلى بيت الغلام اللاوي بيت ميخا وسلموا عليه والست مئة الرجل المتسلحون بعدتهم للحرب واقفون عند مدخل الباب هؤلاء من بني دان فصعد الخمسة الرجال الذين ذهبوا لتجسس الأرض ودخلوا إلى هناك وأخذوا التمثال المنحوت والأفود والترافيم والتمثال المسبوك والكاهن واقف عند مدخل الباب مع الست مئة الرجل المتسلحين بعدة الحرب وهؤلاء دخلوا بيت ميخا وأخذوا التمثال المنحوت والأفود والترافيم والتمثال المسبوك فقال لهم الكاهن ماذا تفعلون ؟ فقالوا له اخرس ضع يدك على فمك واذهب معنا وكن لنا أبا وكاهنا أهو خير لك أن تكون كاهنا لبيت رجل واحد أم أن تكون كاهنا لسبط ولعشيرة في إسرائيل ؟فطاب قلب الكاهن وأخذ الأفود والترافيم والتمثال المنحوت ودخل في وسط الشعب ثم انصرفوا وذهبوا ووضعوا الأطفال والماشية والثقل قدامهم ولما ابتعدوا عن بيت ميخا اجتمع الرجال الذين في البيوت التي عند بيت ميخا وأدركوا بني دان وصاحوا إلى بني دان فالتفتوا وقالوا لميخا ما لك صرخت ؟ فقال آلهتي التي عملت قد أخذتموها مع الكاهن وذهبتم فماذا لي بعد ؟ وما هذا تقولون لي مالك ؟ فقال له بنو دان لا تسمع صوتك بيننا لئلا يقع بكم رجال أنفسهم مرة فتنزع نفسك وأنفس بيتك وسار بنو دان في طريقهم ولما رأى ميخا أنهم أشد منه انصرف ورجع إلى بيته وأماهم فأخذوا ما صنع ميخا والكاهن الذي كان له وجاءوا إلى لايش إلى شعب مستريح مطمئن وضربوهم بحد السيف وأحرقوا المدينة بالنار ولم يكن من ينقذ لأنها بعيدة عن صيدون ولم يكن لهم أمر مع إنسان وهي في الوادي الذي لبيت رحوب فبنوا المدينة وسكنوا بها ودعوا اسم المدينة دان باسم دان أبيهم الذي ولد لإسرائيل ولكن اسم المدينة أولا لايش وأقام بنوا دان لأنفسهم التمثال المنحوت وكان يهوناثان ابن جرشوم بن منسى هو وبنوه كهنة لسبط الدانين إلى يوم سبي الأرض ووضعوا لأنفسهم تمثال ميخا المنحوت الذي عمله كل الأيام التي كان فيها بيت الله في شيوله

تعليقات