سفر القضاة الفصل الحادي عشر والفصل الثاني عشر
الفصل الحادي عشر
وكان يفتاح الجلعادي جبار بأس وهو ابن امرأة زانية وجلعاد ولد يفتاح ثم ولدت امرأة جلعاد له بنين فلما كبر بنو المرأة طردوا يفتاح وقالوا له لا ترث في بيت أبينا لأنك أنت ابن امرأة أخرى فهرب يفتاح من وجه إخوته وأقام في أرض طوب فاجتمع إلى يفتاح رجال بطالون وكانوا يخرجون معه وكان بعد أيام أن بني عمون حاربوا إسرائيل ولما حارب بنو عمون إسرائيل ذهب شيوخ جلعاد ليأتوا بيفتاح من أرض طوب وقالوا ليفتاح تعال وكن لنا قائدا فنحارب بني عمون فقال يفتاح لشيوخ جلعاد أما أبغضتموني أنتم وطردتموني من بيت أبي ؟ فلماذا أتيتم إلي الآن إذ تضايقتم ؟ فقال شيوخ جلعاد ليفتاح لذلك قد رجعنا الآن إليك لتذهب معنا وتحارب بني عمون وتكون لنا رأسا لكل سكان جلعاد فقال يفتاح لشيوخ جلعاد إذا أرجعتموني لمحاربة بني عمون ودفعهم الرب أمامي فأنا أكون لكم رأسا فقال شيوخ جلعاد ليفتاح الرب يكون سامعا بيننا إن كنا لا نفعل هكذا حسب كلامك فذهب يفتاح مع شيوخ جلعاد وجعله الشعب عليهم رأسا وقائدا فتكلم يفتاح بجميع كلامه أمام الرب في المصفاة فأرسل يفتاح رسلا إلى ملك بني عمون يقول ما لي ولك أنك أتيت إلي للمحاربة في أرضي ؟ فقال ملك بني عمون لرسل يفتاح لأن إسرائيل قد أخذ أرضي عند صعوده من مصر من أرنون إلى اليبوق وإلى الأردن فالآن ردها بسلام وعاد أيضا يفتاح وأرسل رسلا إلى ملك بني عمون وقال له هكذا يقول يفتاح لم يأخذ إسرائيل أرض موآب ولا أرض بني عمون لأنه عند صعود إسرائيل من مصر سار في القفر إلى بحر سوف وأتى إلى قادش وأرسل إسرائيل رسلا إلى ملك أدوم قائلا دعني أعبر في أرضك فلم يسمع ملك أدوم فأرسل أيضا إلى ملك موآب فلم يرض فأقام إسرائيل في قادش وسار في القفر ودار بأرض أدوم وأرض موآب وأتى من مشرق الشمس إلى أرض موآب ونزل في عبر أرنون ولم يأتوا إلى تخم موآب لأن أرنون تخم موآب ثم أرسل إسرائيل رسلا إلى سيحون ملك الأموريين ملك حشبون وقال له إسرائيل دعني أعبر في أرضك إلى مكاني ولم يأمن سيحون لإسرائيل أن يعبر في تخمه بل جمع سيحون كل شعبه ونزلوا في ياهص وحاربوا إسرائيل فدفع الرب إله إسرائيل سيحون وكل شعبه ليد إسرائيل فضربوهم وامتلك إسرائيل كل أرض الأموريين سكان تلك الأرض فامتلكوا كل تخم الأموريين من أرنون إلى اليبوق ومن القفر إلى الأردن والآن الرب إله إسرائيل قد طرد الأموريين من أمام شعبه إسرائيل أفأنت تمتلكه ؟ أليس ما يملكك إياه كموش إلهك تمتلك ؟ وجميع الذين طردهم الرب إلهنا من أمامنا فإياهم نمتلك والآن فهل أنت خير من بالاق بن صفور ملك موآب فهل خاصم إسرائيل أو حاربهم محاربة ؟ حين أقام إسرائيل في حشبون وقراها وعروعير وقراها وكل المدن التي على جانب أرنون ثلاث مئة سنة فلماذا لم تستردها في تلك المدة ؟ فأنا لم أخطئ إليك وأما أنت فإنك تفعل بي شرا بمحاربتي ليقض الرب القاضي اليوم بين بني إسرائيل وبني عمون فلم يسمع ملك بني عمون لكلام يفتاح الذي أرسل إليه فكان روح الرب على يفتاح فعبر جلعاد ومنسى وعبر مصفاة جلعاد ومن مصفاة جلعاد عبر إلى بني عمون ونذر يفتاح نذرا للرب قائلا إن دفعت بني عمون ليدي فالخارج الذي يخرج من أبواب بيتي للقائي عند رجوعي بالسلامة من عند بني عمون يكون للرب وأصعده محرقة ثم عبر يفتاح إلى بني عمون لمحاربتهم فدفعهم الرب ليده فضربهم من عروعير إلى مجيئك إلى منيت عشرين مدينة وإلى آبل الكروم ضربة عظيمة جدا فذل بنو عمون أمام بني إسرائيل ثم أتى يفتاح إلى المصفاة إلى بيته وإذا بابنته خارجة للقائه بدفوف ورقص وهي وحيدة لم يكن له ابن ولا ابنة غيرها وكان لما رآها أنه مزق ثيابه وقال آه يا ابنتي قد أحزنتني حزنا وصرت بين مكدري لأني قد فتحت فمي إلى الرب ولا يمكنني الرجوع فقالت له يا أبي هل فتحت فاك إلى الرب ؟ فافعل بي كما خرج من فيك بما أن الرب قد انتقم لك من أعدائك بني عمون ثم قالت لأبيها فليفعل لي هذا الأمر اتركني شهرين فأذهب وأنزل على الجبال وأبكي عذراويتي أنا وصاحباتي فقال اذهبي وأرسلها إلى شهرين فذهبت هي وصاحباتها وبكت عذراويتها على الجبال وكان عند نهاية الشهرين أنها رجعت إلى أبيها ففعل بها نذره الذي نذر وهي لم تعرف رجلا فصارت عادة في إسرائيل أن بنات إسرائيل يذهبن من سنة إلى سنة لينحن على بنت يفتاح الجلعادي أربعة أيا
الفصل الثاني عشر يفتاح وأفريم
واجتمع رجال أفرايم وعبروا إلى جهة الشمال وقالوا ليفتاح لماذا عبرت لمحاربة بني عمون ولم تدعنا للذهاب معك ؟ نحرق بيتك عليك بنار فقال لهم يفتاح صاحب خصام شديد كنت أنا وشعبي مع بني عمون وناديتكم فلم تخلصوني من يدهم ولما رأيت أنكم لا تخلصون وضعت نفسي في يدي وعبرت إلى بني عمون فدفعهم الرب ليدي فلماذا صعدتم علي اليوم هذا لمحاربتي ؟ وجمع يفتاح كل رجال جلعاد وحارب أفرايم فضرب رجال جلعاد أفرايم لأنهم قالوا أنتم منفلتو أفرايم جلعاد بين أفرايم ومنسى فأخذ الجلعاديون مخاوض الأردن لأفرايم وكان إذ قال منفلتو أفرايم دعوني أعبر كان رجال جلعاد يسألونه أأنت أفرايمي ؟ فإن قال لا كانوا يقولون له قل إذا شبولت فيقول سبولت ولم يتحفظ للفظ بحق فكانوا يأخذونه ويذبحونه على مخاوض الأردن فسقط في ذلك الوقت من أفرايم اثنان وأربعون ألفا وقضى يفتاح لإسرائيل ست سنين ومات يفتاح الجلعادي ودفن في إحدى مدن جلعاد
إبصان وإيلون وعبدون
وقضى بعده لإسرائيل إبصان من بيت لحم وكان له ثلاثون ابنا وثلاثون ابنة أرسلهن إلى الخارج وأتى من الخارج بثلاثين ابنة لبنيه وقضى لإسرائيل سبع سنين ومات إبصان ودفن في بيت لحم وقضى بعده لإسرائيل إيلون الزبولوني قضى لإسرائيل عشر سنين ومات إيلون الزبولوني ودفن في أيلون في أرض زبولون وقضى بعده لإسرائيل عبدون بن هليل الفرعتوني وكان له أربعون ابنا وثلاثون حفيدا يركبون على سبعين جحشا قضى لإسرائيل ثماني سنين ومات عبدون بن هليل الفرعتوني ودفن في فرعتون في أرض أفرايم في جبل العمالقة
تعليقات
إرسال تعليق